الحطاب الرعيني

47

مواهب الجليل

رفع الامام رأسه . هذا مذهب مالك وأصحابه وجمهور الفقهاء من أهل الحديث والرأي وجماعة من الصحابة والسلف . وروي عن أبي هريرة أنه لا يعتد بالركعة ما لم يدرك الامام قائما قبل أن يركعها . وروى معناه عن أشهب من أصحابنا انتهى . وسيأتي بقية الكلام على ذلك عند قول المصنف : وإنما يحصل فضلها بركعة والله تعالى أعلم . الخامس : قال الجزولي والشيخ يوسف ابن عمر : قال بعض الشيوخ : يتعلق بإدراك الركعة أحكام : الأول : من زال عنه العذر وقد بقي من الوقت ركعة وجبت عليه الصلاة . الثاني : إذا حصل العذر وقد بقي من الوقت قدر ركعة سقطت الصلاة . الثالث : إذا سافر وقد بقي من الوقت ركعة فإنه يقصر الصلاة . الرابع : إذا دخل المسافر محل الإقامة وقد بقي من الوقت ركعة فإنه يتم الصلاة . الخامس : إذا أدرك ركعة في الوقت فالصلاة كلها أداء ، وهذه الخمسة الاحكام تكلم عليها المصنف في هذا الفصل . السادس : إذا أدرك ركعة من صلاة الجماعة فقد أدرك فضل الجماعة . السابع : إذا أدرك ركعة من صلاة الجماعة فلا يعيدها في جماعة إماما ولا مأموما ، وسيذكر المصنف هذه الحكمين في فصل صلاة الجماعة . الثامن : إذا أدرك ركعة من صلاة الامام لزمه سجود السهو المترتب على الامام سواء أدرك موجبه أم لا ، وسيذكره المصنف في فصل السهو . التاسع : إذا أدرك ركعة مع الامام صح استخلافه في تلك الركعة كما سيذكره المصنف في فصل الاستخلاف العاشر أن من أدرك ركعة فسلامه كسلام المأموم . قاله الجزولي والشيخ يوسف بن عمر والشيخ زروق وغيرهم عند قول الشيخ في الرسالة : ومن أدرك ركعة فأكثر فقد أدرك الجماعة . وهذا لفظه ومفهومه أن من لم يدرك ركعة فسلامه كسلام المنفرد ، ولا يدخله الخلاف الذي في المسبوق ، وقد صرح بذلك صاحب الطراز وسيأتي كلامه وكلام النوادر عند قول المصنف : ورد مقتد على إمامه . الحادي عشر : إذا أدرك المسافر ركعة من صلاة الامام المقيم لزمه الاتمام ، وإن أدرك دون ذلك لم يلزمه ذلك وكان عليه أن يقصر الصلاة . قاله في سماع أصبغ من كتاب الصلاة ، ونقله الباجي في المنتقى ، ونقله غير واحد من شراح الرسالة ، وسيأتي ذكره في فصل صلاة السفر . الثاني عشر : من أدرك ركعة من الجمعة أتمها جمعة ، ومن أدرك دونها صلى ظهرا أربعا كما سيأتي في باب الجمعة إن شاء الله تعالى . هذه الأحكام الثلاثة لم يذكرها المصنف .